شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٦ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
الحرام، فقال: وفقك اللّه و لكن لك عندي نصيحة، قال: و ما هي؟ قال:
هلم إليّ فإن بيني و بينك سرّا، قال: فدنا منه قيذار ليساره فقبض ملك الموت روحه من أذنه فخرّ ميتا بين يدي ابنه، فغضب ابنه من ذلك غضبا شديدا و قال: يا عبد اللّه أ قتلت أبي و هو أب العرب كلها؟! قال ملك الموت: انظر إلى أبيك أميت هو أم لا؟ فانكب عليه لينظر ما قصة أبيه، فإذا هو ميت، و عرج ملك الموت إلى السماء فرفع رأسه فلم ير داعيا و لا مجيبا، فعلم أنه ملك الموت (عليه السلام) فقعد يبكي، فقيض اللّه تعالى له أقواما من ولد إسحاق (عليه السلام) فغسلوه و حنطوه و دفنوه في جبل ثبير.
فلما نشأ ابنه حمل و ولد له معد- و إنما سمي معدا لأنه كان صاحب حروب- و كانت له نصرة على العدو.
قوله: «و هو أب العرب كلها»:
هذه العبارة ليست في «ظ».
قوله: «و ولد له معد»:
يعني من ذريته و من ولده، لا أنه ولده مباشرة، بينهما قرون و آباء، فحمل من الأسماء التي وردت في سلسلة النسب التي أخرجها بعض أهل السير في سياق ذكرهم الاختلاف في نسب ما وراء عدنان، قال ابن قتيبة في المعارف: ولدت امرأة إسماعيل اثنى عشر بطنا منهم: قيذار و نبت، قال ابن قتيبة: و النساب يختلفون في نسب معد بن عدنان فبعضهم يقول: هو من ولد قيذار، و بعضهم يقول: هو من ولد نبت. اه، و قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا هشام ابن محمد قال: سمعت من يقول: كان معد على عهد عيسى بن مريم و هو معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن يقدر بن يقدم بن أمين بن منحر بن صابوح بن الهميسع بن يشجب بن يعرب بن العوام بن نبت بن سلمان بن حمل بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم.-