شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٣ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
حملي ستة أشهر فوكزني في المنام برجله و قال: يا آمنة إنك قد حملت خير العالمين طرّا فإذا ولدته فسميه محمدا و اكتمي شأنك.
- العرب إلا حجبت عن صاحبتها و انتزع علم الكهنة، و لم يكن سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا و الملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك، و مرت وحوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات، و كذلك البحار يبشر بعضها بعضا، في كل شهر من شهوره نداء في الأرض و نداء في السماء:
أن أبشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا، فكانت تحدث عن نفسها و تقول: ... و الباقي سواء إلى قوله: و مفاتيح النبوة.
أورده ابن كثير في جزء الشمائل من تاريخه إلى قوله: و مفاتيح النبوة، أما السيوطي فأورده في الخصائص بطوله، و قال بعد أن عزاه لأبي نعيم: فيه نكارة شديدة، و لم أورد في كتابي أشد نكارة منه و من الذي قبله و الذي بعده، و لم تكن نفسي لتطيب بإيرادها لكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك.
و قال ابن كثير: هكذا أورده أبو نعيم و سكت عنه و هو غريب جدّا.
قوله: «فإذا ولدته فسميه محمدا»:
أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٩٨] و من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٤٣]، من حديث شيخه الواقدي، قال: حدثني قيس مولى عبد الواحد، عن سالم، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت آمنة و هي حامل برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن تسميه أحمد.
و أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٩٨]، و من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [١/ ٢٤٣]، و ابن إسحاق في السيرة [١/ ١٥٧- ١٥٨- ابن هشام]، و من طريق ابن إسحاق: البيهقي في الدلائل [١/ ١١١]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٨٢] و هذا لفظ البيهقي عن ابن إسحاق: قال: كانت آمنة بنت وهب أم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد (صلى الله عليه و سلم) فقيل لها:
إنك حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع على الأرض فقولي:
أعيذه بالواحد * * * من شر كل حاسد
-