شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٥ - باب في ذكر عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) من التدين بغير الحق
نزلت هذه الآية: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ الآية، فأخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رأسه من القبّة و قال: يا أيها الناس ارجعوا فقد عصمني اللّه.
١٨٢- و عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحرس، و كان أبو طالب يرسل معه برجال من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ- و أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير [٤/ ١١٧٣] رقم ٦٦١٥، و ابن جرير في تفسيره [٦/ ٣٠٨]، و ابن سعد في الطبقات [١/ ١٧١]، و صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ٣١٣]، قال الذهبي: صحيح.
قلت: قال الواحدي في أسباب النزول [/ ١٥٠]، قالت عائشة رضي اللّه عنها: سهر النبي (صلى الله عليه و سلم) ذات ليلة فقلت: يا رسول اللّه ما شأنك؟ قال:
أ لا رجل صالح يحرسنا الليلة؟ فقالت: بينما نحن في ذلك سمعت صوت السلاح فقال: من هذا؟ قال: سعد و حذيفة، جئنا نحرسك، فنام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى سمعت غطيطه، و نزلت هذه الآية، فأخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رأسه من قبة أدم، و قال: انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني اللّه.
هكذا ربط الواحدي بين المتن الأول و الثاني، و هذا بهذا السياق عن عائشة منكر، أخرجه مسلم في فضائل الصحابة برقم ٢٤١٠، إلى قوله: غطيطه ليس فيه ذكر حذيفة و لا الشطر الأخير منه.
(١٨٢)- قوله: «و عن عكرمة، عن ابن عباس»:
أخرجه الواحدي في أسباب النزول [/ ١٥١]، و ابن عدي في الكامل [٧/ ٢٤٨٨]، و الطبراني في معجمه الكبير [١١/ ٢٥٦- ٢٥٧] رقم ١١٦٦٣، جميعهم من طريق الحماني، عن النضر بن عبد الرحمن، به، قال ابن عدي:
و هذه الأحاديث عن أبي يحيى- يعني الحماني- عن النضر كلها غير محفوظة و مع ضعفه يكتب حديثه.