شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٣ - باب في ذكر عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) من التدين بغير الحق
١٧٨- و كان النبي (صلى الله عليه و سلم) إذا مشى مع أصحابه مشوا أمامه و تركوا ظهره للملائكة.
١٧٩- و عن أبي ذر الغفاري قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) لا ينام إلّا و نحن حوله من مخافة الغوائل، حتى نزلت آية العصمة: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ الآية.
(١٧٨)- قوله: «و تركوا ظهره للملائكة»:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٣٠٢، ٣٣٢، ٣٩٧، ٣٩٨]، و الدارمي كذلك رقم ٤٧- فتح المنان، و ابن ماجه في مقدمة السنن، باب من كره أن يوطأ عقبه، رقم ٢٤٦، و البغوي في الأنوار [١/ ٣٥٣] رقم ٤٦٤، و الطحاوي في مشكل الآثار، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٩٩] من حديث الأسود ابن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد اللّه، به، صححه ابن حبان برقم ٦٣١٢- إحسان، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٤١١، ٤/ ٢٨١]، و وافقه الذهبي.
و قال الحافظ البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح و رجاله ثقات.
(١٧٩)- قوله: «و عن أبي ذر الغفاري»:
هو جندب بن جنادة، أحد السابقين الأولين، و سيد الزهاد و المتصوفين، و من نجباء أصحابه (صلى الله عليه و سلم).
يقال: كان خامس خمسة في الإسلام، كان رأسا في الزهد، و الصدق، و العلم، و العمل، له مناقب و فضائل مذكورة في المطولات و يأتي شيء منها في الفضائل.
قوله: «مخافة الغوائل»:
أخرجه أبو نعيم في الدلائل [١/ ١٩٨- ١٩٩] رقم ١٥١ بإسناد فيه حبان بن علي العنزي، و غالب بن عبيد و هما ضعيفان، لكن يشهد له الحديث بعد الآتي.