شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٦ - باب في ذكر عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) من التدين بغير الحق
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ الآية، فأراد عمه أن يرسل معه فقال: يا عماه إن اللّه قد عصمني من الجن و الإنس.
١٨٣- و عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنها قالت: لما نزلت:
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ الآية، أقبلت أروى أم جميل بنت حرب و لها ولولة و في يدها فهر و هي تقول: مذمما أبينا، و دينه قلينا، و أمره عصينا (١٨٣)- قوله: «و في يدها فهر»:
الفهر: الحجر بمقدار ملء الكف، و يقال: هو الحجر مطلقا.
و الحديث أخرجه الحميدي في مسنده برقم ٣٢٣، و أبو يعلى في مسنده [١/ ٥٤] رقم ٥٣، و ابن أبي حاتم في تفسير سورة تبت [١٠/ ٣٤٧٢] رقم ١٩٥٢٢، و البيهقي في الدلائل [٢/ ١٩٥- ١٩٦، ١٩٦]، و صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ٣٦١]، و قال الذهبي: صحيح.
و ذكر الحافظ السيوطي في الدر المنثور [٥/ ٢٩٥] أن ابن أبي حاتم صححه، و عزاه أيضا لابن مردويه، و أبي نعيم في الدلائل.
قلت: في الإسناد تدرس جد محمد بن مسلم بن تدرس الراوي عن أسماء وقع عند الجميع ابن تدرس و هو يحتمل، لأن الوليد يروي عن ابن شهاب و الطبقة، لكن قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٦/ ١٦- ١٧]: فيه تدرس جد أبي الزبير و لم أعرفه. اه، و تصحف في المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم إلى: ابن بردوس.
و في الباب عن أبي هريرة، و عن ابن عباس، و أبي بكر الصديق، و زيد بن أرقم.
حديث أبي هريرة يأتي في إثر هذا.
و أما حديث ابن عباس فأخرجه أبو يعلى في مسنده [١/ ٣٣- ٣٤، ٤/ ٢٤٦] رقم ٢٥، ٢٣٥٨، و البزار في مسنده [٣/ ٨٣، ٨٤ كشف الأستار] رقم ٢٢٩٤، ٢٢٩٥- و من طريقه ابن بشكوال في غوامض الأسماء-