شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٠ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
٢١- قال وهب بن منبه: لما أخذ موسى (عليه السلام) الألواح من ربه نظر فيها، فإذا فيها صفة محمد (صلى الله عليه و سلم) و أمته، فقال موسى (عليه السلام): أي رب كيف أقرأ الألواح على أمتي و فيها فضل محمد (صلى الله عليه و سلم) و أمته؟ كيف أمنّ عليهم بفضل غيرهم؟
قال اللّه تبارك و تعالى: يا موسى و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني فوق خلقي إني لا أرضى عن عبد لا يقبل فضل محمد (صلى الله عليه و سلم) و لا يقر به، و لا يعلم أنه أفضل الخلائق عندي، و أقسم بعزتي لأظهرن ما كتبت لكم في التوراة أن محمدا عبدي و رسولي، و ما أعطي عيسى في الإنجيل، فإن أقر جميع خلقي بذلك، و إلا سلطت على المنكرين لفضله و فضل أمته (٢١)- قوله: «قال وهب بن منبه»:
الأبناوي، الإمام العلامة الإخباري القصصي، أبو عبد اللّه اليماني، الذماري، الصنعاني، كان على قضاء صنعاء، أسلم على عهد النبي (صلى الله عليه و سلم) و حدّث عن جماعة من الصحابة، و حديثه للمسند قليل، و إنما غزارة علمه من صحائف أهل الكتاب، قال العجلي: تابعي ثقة، و كذلك وثقه أبو زرعة و النسائي.
سير أعلام النبلاء [٤/ ٥٤٤]، طبقات ابن سعد [٥/ ٥٤٣]، تهذيب الكمال [٣١/ ١٤٠]، تهذيب التهذيب [١١/ ١٤٧]، تذكرة الحفاظ [١/ ٩٥]، تهذيب الأسماء و اللغات [٢/ ١٤٩].
قوله: «فإذا فيها صفة محمد و أمته»:
رواه بنحوه سليمان بن سلمة الخبائري- و هو ضعيف-، عن سعيد بن موسى- اتهمه ابن حبان-، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بنحوه مرفوعا، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة [١/ ٣٠٥] رقم ٦٩٦، و انظر التعليق على المتقدم قبله.