شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٨ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
١٨- و قال اللّه تعالى لموسى: يا موسى بلغ بني إسرائيل أنه من رد على أحمد شيئا- و إن كان حرفا- أدخلته النار مسحوبا.
يا موسى ركعتان يصليهما محمد (صلى الله عليه و سلم) و أمته بين طلوع الفجر و طلوع الشمس أغفر لهم ما أصابوا في يومهم و ليلتهم، و يكون في ذلك اليوم في ذمتي، و من مات و هو في ذمتي فلا ضيعة عليه.
١٩- و لما أخذ موسى الألواح قال: رب أرى في اللوح صفة- الدلائل و أبو نصر السجزي في الإبانة و الديلمي عن عمرو بن عبسة قال:
سألت النبي (صلى الله عليه و سلم) عن قوله: وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا الآية، ما كان النداء؟ و ما كانت الرحمة؟ قال: كتاب كتبه اللّه قبل أن يخلق خلقه بألفي عام ثم وضعه على عرشه ثم نادى: يا أمة محمد سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، و غفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبدي و رسولي صادقا أدخلته الجنة.
(١٩)- قوله: «و لما أخذ موسى الألواح»:
في الباب عن قتادة، و وهب بن منبه، و أبي هريرة مرفوعا بإسناد لين، و عن ابن عباس.
أما حديث قتادة فأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [٥/ ١٥٦٤] رقم ٨٩٦٧، و ابن جرير في تفسيره [٩/ ٦٥].
و عزاه السيوطي في المنثور [٣/ ٥٥٢] أيضا لأبي الشيخ و عبد بن حميد.
و أما حديث وهب بن منبه فأخرجه ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٣٩٥- ٣٩٦]، و البيهقي في الدلائل [١/ ٣٧٩].
و أما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو نعيم في الدلائل [١/ ٦٨] رقم ٣٦، و قال: غريب من حديث سهيل بن أبي صالح، تفرد به الربيع بن النعمان و فيه لين. اه.-