شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٩ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
محمد و أمته فمن هم؟ قال: كيف رأيت صفتهم يا موسى؟
قال: رأيت أمة إنك تثيبهم بحسن نياتهم من غير أن يفعلوا شيئا! قال اللّه تعالى: هي أمة في آخر الأمم.
قال موسى: فأرى أمة السيئة منهم تجزى بواحدة، و الحسنة بعشرة، قال: يا موسى هي أمة في آخر الزمان.
قال: اللّهم أرى صفة أمة تغفر ذنوبهم ما بين فريضة إلى فريضة، قال اللّه: يا موسى هي هذه الأمة في آخر الزمان.
قال: إلهي أرى أمة يغزون، قال: هي أمة في آخر الأمم، قال:
إلهي أرى صفة أمة أن الجنة حرام على سائر الأمم حتى تدخلها تلك الأمة، قال: يا موسى هي هذه الأمة في آخر الزمان.
قال: إلهي لمن هذه الأمة؟ قال: لنبي يقال له محمد (صلى الله عليه و سلم).
قال موسى: إلهي اجعل هذه الأمة من أمتي، قال اللّه: يا موسى إن محمدا أولى بهذه الأمة.
قال موسى: إلهي محمدا أفضل مني؟ قال اللّه: يا موسى إن منزلة علماء أمة محمد (صلى الله عليه و سلم) كمنزلة الأنبياء، و إن منزلة عامة أمته كمنزلة علماء الأمم، و إن فضل محمد عليك كفضلك على أمتك ... و ذكر الحديث بطوله.
٢٠- و يقال: إن موسى (عليه السلام) قال: إلهي اصطفيتني و كلمتني فهل جعلت درجتي لنبي بعدي؟ فأوحى اللّه جل جلاله إليه: يا موسى خذ ما آتيتك و كن من الشاكرين، فوعزتي لأبعثن نبيا تدخل أنت و أمتك بشفاعته الجنة.
- و أما حديث ابن عباس فعزاه السيوطي في الدر المنثور [٣/ ٥٥٣] لأبي الشيخ.