المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١١ - ٣٩٦- عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن خبيب بن عبد شمس بن عبد مناف
و لما احتضر الحطيئة قيل له: أوص. فقال المال للذكران دون الإناث. فقيل له:
أوص. فقال أوصيكم بالشعر، ثم قال:
الشعر صعب و طويل سلّمه * * * إذا ارتقى فيه الّذي لا يعمله
زلت به إلى الحضيض قدمه * * * و الشعر لا يسطيعه من يظلمه
أراد [١] أن يعربه فيعجمه
٣٩٦- عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن خبيب بن عبد شمس بن عبد مناف [٢]:
أمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت بن خبيب. و له أحد عشر ذكرا و أربع نسوة.
ولد بمكة بعد الهجرة بأربع سنين، فلما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مكة في عمرة القضاء حمل إليه و هو ابن ثلاث سنين فحنكه، فتلمظ فتثاءب، فتفل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في فيه.
و كان ابن خال عثمان بن عفان، و لم يزل شريف القدر، كريما سخيا، فلما ولي عثمان الخلافة ولّاه البصرة بعد أن أقرّ أبا موسى أربع سنين كما أوصى عمر، ثم عزله و ولّاه، و كان يوم ولّاه ابن خمس و عشرين سنة/ فقال أبو موسى: قد أتاكم فتى من ١٢٧/ ب قريش، كريم الأمهات و العمات و الخالات، يقول بالمال فيكم هكذا و هكذا.
ففتح بلادا كثيرة من خراسان، و قتل يزدجرد في ولايته، فأحرم من نيسابور شكرا للَّه تعالى، و عمل السقايات بعرفة، فلما قتل عثمان لحق بالشام، فولّاه معاوية البصرة ثلاث سنين، و زوّجه ابنته هندا.
أنبأنا [٣] الحسين محمد البارع قال: أنبأنا [٤] أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي قال: حدّثنا الزبير بن بكار قال: حدّثني عمي بن عبد اللَّه، عن بعض القرشيين قال: كانت هند بنت معاوية أبرّ شيء بعبد اللَّه بن عامر، و أنها جاءته يوما بالمرآة و المشط- و كانت تتولى خدمته
[١] في الأصل: «يريد».
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١/ ٣٠.
[٣] في ت: «أخبرنا».
[٤] في ت: «أخبرنا».