المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣ - فمن الحوادث فيها عزل أبي موسى عن البصرة
الجزء الخامس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثم [١] دخلت سنة تسع و عشرين
فمن الحوادث فيها [عزل أبي موسى عن البصرة] [٢]
أن عثمان رضي اللَّه عنه عزل أبا موسى عن البصرة، و ولى عبد اللَّه بن عامر بن كرز و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنة.
أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا السري بن يحيى، أخبرنا شعيب، حدّثنا سيف، عن محمد و طلحة، قالا [٣]:
لما ولي عثمان بن عفان أقر أبا موسى على البصرة ثلاث سنين، و عزله في الرابعة، و أمّر على خراسان عمير بن عثمان بن سعد، و على سجستان عبد اللَّه بن عمير الليثي، فأثخن فيها إلى كابل، و أثخن [عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة، فلم يدع دونها كورة إلا أصلحها، و بعث إلى مكران عبيد اللَّه بن معمر التيمي، فأثخن] [٤] فيها حتى بلغ النهر. و بعث إلى كرمان عبد الرحمن بن غبيس، و بعث إلى فارس و الأهواز نفرا، و ضم سواد البصرة إلى الحصين بن [أبي] [٥] الحرّ، ثم عزل عبد اللَّه بن عمير، و استعمل عبد اللَّه بن عامر [٦] فأقره عليها سنة ثم عزله، و استعمل عاصم بن عمرو،
[١] من هنا ساقط من الأصل، ورقتان، أوردناهما من ت.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٢٦٤، و العنوان غير موجود في ت.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٢٦٤.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، أوردناه من تاريخ الطبري ٤/ ٢٦٤.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و أوردناه من الطبري.
[٦] في أ: «بن عمير».