المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٨ - و فيها عزل معاوية عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان/ عن البصرة و ولى عبيد اللَّه بن زياد
ثم دخلت سنة خمس و خمسين
فمن الحوادث فيها:
مشتى سفيان بن عوف الأزدي بأرض الروم في قول الواقدي.
و قال غيره: بل الّذي شتا هناك عمرو بن محرز.
و قيل: بل عبد اللَّه بن قيس الفزاري.
و قيل: بل مالك بن عبد اللَّه [١].
١١٣/ أ
و فيها عزل معاوية عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان/ عن البصرة و ولى عبيد اللَّه بن زياد [٢]
و كان السبب في ذلك أن عبد اللَّه خطب على منبر البصرة فحصبه رجل من بني ضبة يدعى جبير بن الضحاك، فأمر به فقطعت يده، فاجتمعت عشيرته فقالت له: لا نأمن أن نبلغ خبر صاحبنا إلى أمير المؤمنين فتأتي من عنده عقوبة تعم أو تخص، فإن رأى الأمير أن يكتب لنا كتابا يخرج به أحدنا إلى أمير المؤمنين يخبره أنه قطعه على شبهة و أمر لم يصح، فكتب لهم، فأمسكوا الكتاب مدة ثم ذهبوا به إلى معاوية و قالوا: إنه قطع يد صاحبنا ظلما و هذا كتابه. فقرأ الكتاب و قال: أما القود من عمالي فلا سبيل له، و لكن إن شئتم وديت صاحبكم، فوداه من بيت المال، و عزل عبد اللَّه و قال: اختاروا من تحبون، فقالوا: يتخير لنا أمير المؤمنين، قال: قد وليت عليكم ابن أخي عبيد اللَّه بن زياد.
فلما ولي عبيد اللَّه ولّى أسلم بن زرعة خراسان فلم يغز و لم يفتح بها شيئا. و ولى
[١] تاريخ الطبري ٥/ ٢٩٩.
[٢] المرجع السابق و الصفحة.