المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨ - ٢٤٧- أبي بن كعب بن قيس بن عبد المنذر
بكر و عمر رضي اللَّه عنهما، فلما كان في خلافته و كثر الناس أمر عثمان رضي اللَّه عنه يوم الجمعة بالآذان الثالث، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك.
فإن قيل: كيف صار ثلاثا؟ قلنا: بالإقامة [١].
و في هذه السنة:
هرب يزدجرد من فارس إلى خراسان في قول بعض الرواة. قال: و ذلك أن ابن عامر خرج إلى فارس، فهرب يزدجرد، فوجه ابن عامر في أثره من تبعه إلى كرمان، فهرب إلى خراسان [٢].
و في هذه السنة:
حج بالناس عثمان رضي اللَّه عنه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٤٧- أبي بن كعب بن قيس بن عبد المنذر [٣]:
شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و كان يكتب له الوحي، و هو أحد الذين حفظوا القرآن على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و أمر اللَّه عز و جل نبيه أن يقرأ عليه القرآن، و قال عمر في حقه: هذا سيد المسلمين.
أخبرنا هبة اللَّه بن محمد، أخبرنا الحسين بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، حدّثنا محمد بن جعفر، أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لأبيّ بن كعب:
[١] تاريخ الطبري ٤/ ٢٨٧.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٢٨٦.
[٣] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٥٩، ٢/ ٢/ ١٠٣.