المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٠ - ٢٨٧- زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس، يكنى أبا عائشة، و أبا عبد اللَّه
أربعة أسهم و نصف، قال: فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف، و قال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف، و قال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف، فقال معاوية: فكم بقي؟ قال: سهم و نصف، قال: أخذته بخمسين و مائة ألف.
قال: و باع عبد اللَّه بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف، فلما فرغ ابن الزبير ٤٢/ ب من قضاء دينه، قال بنو الزبير:/ أقسم بيننا ميراثنا، قال: لا و اللَّه لا أقسم بينكم ميراثكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. قال:
فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم.
قال: و كان للزبير أربع نسوة، قال: و ربع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف و مائة ألف. قال: فجميع ماله خمسون ألف ألف و مائتا ألف.
قال علماء السير: حضر الزبير يوم الجمل، ثم بدا له أن يقاتل فركب فرسه و انطلق يريد المدينة فلحقه قوم فقاتلوه، و حمل عليه عمرو بن جرموز فطعنه فأثبته فوقع فاعتوروه و أخذوا سيفه، و أخذ ابن جرموز رأسه فحمله إلى عليّ و أتى بسيفه فأخذه عليّ رضي اللَّه عنه، و قال: سيف و اللَّه طال ما جلا به عن وجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الكرب. و قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، و جلس يبكي عليه هو أصحابه، و قال: إني لأرجو أن أكون أنا و طلحة و الزبير من الذين قال اللَّه: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ [١].
و دفن الزبير بوادي السباع، و كانت عنده عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، و كان أهل المدينة يقولون: من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة، لأنها كانت عند عبد اللَّه بن أبي بكر، فقتل عنها، ثم كانت عند عمر بن الخطاب فقتل عنها، ثم عند الزبير فقتل عنها و هو ابن أربع و ستين سنة.
٢٨٧- زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس، يكنى أبا عائشة، [و أبا عبد اللَّه]: [٢]
سمع عمر و عليّا رضي اللَّه عنهما. و كان يصوم بالنهار و يقوم الليل.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [بن
[١] سورة: الأعراف، الآية: ٤٣.
[٢] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ٨٤. و تاريخ بغداد ٨/ ٤٣٩. و ما بين المعقوفتين: من ت.