المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٠ - ٣٦١- خالد بن يزيد
قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا ثابت- يعني أبا زيد- قال: حدثنا عاصم، عن عبد اللَّه بن الحارث، ١٠١/ أ عن أفلح مولى/ أبي أيوب، عن أبي أيوب.
أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم نزل عليه، فنزل النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم أسفل الدار و أبو أيوب في العلو، فانتبه أبو أيوب ذات ليلة فقال: يمسي فوق رأس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فباتوا في جانب فلما أصبح ذكر ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «أسفل أرفق بي»، فقال أبو أيوب: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول أبو أيوب في السفل و النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم في العلو.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: حدثنا الحارث بن أبي سلمة، قال: حدثنا محمد بن سعد [١]، قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لما خرج من خيبر و معه صفية دخل الفسطاط معه السيف واضعا رأسه على الفسطاط، فلما أصبح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم سمع الحركة، فقال: «من هذا؟» فقال:
أنا أبو أيوب، فقال: ما شأنك؟ فقال: يا رسول اللَّه، جارية شابة حديثة عهد بعرس و قد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها، قلت إن تحركت أكون قريبا منك، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «يا أبا أيوب»، مرتين.
قال ابن معروف [٢]: و حدثنا ابن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: قال الواقدي: توفي أبو أيوب حين غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية سنة اثنتين و خمسين، و صلى عليه يزيد، و قبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم، فلقد بلغنا أن الروم يتعاهدون قبره و يرمونه، و يستسقون به إذا قحطوا.
[١] في الأصل: «أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا ابن أبي أسامة، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه، قال: حدّثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال حدثنا محمد بن سعد».
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٥٠.