المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٧ - ٣٩٥- جرول بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس
اللَّه و أثنى عليه، و قال: «إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد، و قد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله، و إنهما لخليقان لها، أو كانا خليقين لذلك، فإنه لمن أحب الناس إليّ، و كان أبوه من أحب الناس إليّ إلا [فاطمة] [١]، فأوصيكم بأسامة خيرا»/.
قال ابن سعد: [٢] و أخبرنا مسلمة بن إبراهيم، قال: أخبرنا قرة بن خالد [٣]، قال: ١٢٥/ ب حدّثنا محمد بن سيرين، قال: بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان ألف درهم، قال: فعمد أسامة إلى نخلة فنقرها و أخرج جمارها فأطعمها أمه، فقالوا له: ما يحملك على هذا و أنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتنيه و لا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها.
سكن أسامة بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم وادي القرى، ثم نزل المدينة فمات بالجرف، فحمل إلى المدينة.
٣٩٥- جرول بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس [٤]:
و هو الحطيئة، لقب بذلك لقصره و قربه من الأرض، و يكنى أبا مليكة. و هو جاهلي إسلامي، و الظاهر أنه أسلم بعد موت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لأنه لا ذكر له في الصحابة و لا في الوفود.
و كان خبيث اللسان كثير الهجاء، هجا أباه و أمه و عمه و خاله و نفسه، فقال [لأمه] [٥]:
تنحّي فاقعدي مني بعيدا * * * أراح اللَّه منك العالمينا
أ غربالا إذا استودعت سرا * * * و كانونا لدى المتحدثينا
جزاك اللَّه شرا من عجوز * * * و لقّاك العقوق من البنينا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من ابن سعد.
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٤٩.
[٣] في الأصل: «فروة بن خالد».
[٤] خزانة البغدادي ١/ ٤٠٩، و شرح الشواهد ١٦٣، و الأغاني ٢/ ١٥٧، و فوات الوفيات ١/ ٩٩.
و جاء في بعض المراجع: «جرول بن أوس بن مالك»، و في البداية: «جرول بن مالك بن جرول بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن قطيعة بن عبد بن مليكة».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.