المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - ٣٠٩- سعد القرظ، مولى عمار بن ياسر
فيها حربا، و فعل مثل ذلك بكرمان، ثم رجع إلى فارس، فسار في كورها و مناهم فسكن الناس إلى ذلك، و استقامت له البلاد، و أتى إصطخر فنزلها و حصن قلعتها، و حمل إليها الأموال فكانت تسمى قلعة زياد، ثم تحصن فيها بعد ذلك منصور اليشكري، فهي اليوم تسمى قلعة منصور.
و في هذه السنة سار معاوية إلى دجلة و نظر إليها ثم رجع.
و اختلف العلماء فيمن حج بالناس في هذه السنة، فقيل: عبيد اللَّه بن عباس، و قيل: عبد اللَّه بن عباس [١].
قال الواقدي [٢]: بعث عليّ رضي اللَّه عنه على الموسم سنة تسع و ثلاثين عبد اللَّه بن عباس، و بعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي ليقيم الحج للناس، فلما ٦٥/ أ اجتمعا بمكة تنازعا و لم يسلم أحد منهما إلى صاحبه، فاصطلحا/ على شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة.
و كان عمال عليّ رضي اللَّه عنه في الأمصار في هذه السنة الذين ذكرنا أنهم كانوا عماله في سنة ثمان و ثلاثين، غير أن ابن عباس كان شخص في هذه السنة عن عمله بالبصرة، و استخلف زياد بن سمية على الخراج، و أبا الأسود الدؤلي على القضاء في البصرة.
ذكر من توفي في هذه السنة الأكابر
٣٠٩- سعد القرظ، مولى عمار بن ياسر [٣]:
كان يؤذن على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و أبو بكر رضي اللَّه عنه بقباء، فلما ولي عمر
[١] تاريخ الطبري ٥/ ١٣٦.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٥/ ١٣٦.
[٣] التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ١٩١٧، و التاريخ الصغير ١/ ٤٤، ٦٧، و الجرح و التعديل ٤/ ٣٨٤.