المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨ - ٢٧١- معيقيب بن أبي فاطمة الدوسيّ، من الأزد
قال: و كان أبو بكر و عمر رضي اللَّه عنهما في ولايتهما لا يلقى العباس واحد منهما و هو راكب إلا نزل عن دابته و قادها و مشى مع العباس حتى يبلغ منزله أو مجلسه فيفارقه.
توفي العباس يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب هذه السنة، و هو ابن ثمان و ثمانين سنة، و غسله علي بن أبي طالب، و صلّى عليه عثمان، و دفن بالبقيع.
٢٦٩- قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد، أبو زيد [١]:
شهد العقبتين، و ذكر في الستة الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار، و كان من ١٣/ أ الرماة المذكورين. و شهد بدرا، و رمى حجرا بين الصفين، ثم قال: لا أفر حتى يفر/ هذا الحجر.
و شهد أحدا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و كانت معه راية بني سلمة في غزوة الفتح، و جرح يوم أحد تسع جراحات، و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في عشرين رجلا إلى حي من خثعم، فقاتلوه و غنم.
توفي قطبة في هذه السنة، و لم يعقب.
٢٧٠- كعب الأحبار بن ماتع، أبو إسحاق [٢]:
كان يهوديا فأسلم و قدم المدينة، ثم خرج إلى الشام فسكن حمص، فتوفي بها في هذه السنة. و قد أسند الحديث إلى عمرو، و صهيب، و عائشة.
٢٧١- معيقيب بن أبي فاطمة الدوسيّ، من الأزد [٣]:
أسلم بمكة قديما، و هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، و قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و هو بخيبر فشهدها، و كان عمر رضي اللَّه عنه يأكل معه و يقول: لو كان غيرك ما آكلني في صحفة، و لكان بيني و بينه قدر رمح. و كان إذا شرب من الإناء وضع عمر فمه موضع فمه فيشرب، و كان قد أسرع فيه الجذام، و كان عمر يطلب له الطب، فقدم رجلان من أهل اليمن، فقال لهما: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح؟ فقالا: ما شيء يذهبه و لا
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١١٧.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١٥٦.
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٨٦.