المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٦ - ٣٩٩- قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة، أبو عبيد اللَّه
٣٩٨- عبد اللَّه بن بحينة، و بحينة أمه. و أبوه مالك [١] بن القشب، و يكنى أبا محمد [٢]:
صحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قديما، و كان ناسكا فاضلا، يصوم الدهر، و توفي في خلافة معاوية.
٣٩٩- قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة، أبو عبيد اللَّه [٣]:
دفعه أبوه إلى النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم ليخدمه، فكان قريبا من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و كان جوادا شجاعا، و حمل لواء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في بعض مغازيه، و ولّاه علي بن أبي طالب على إمارة مصر، و حضر معه حرب الخوارج بالنهروان، و وقعة صفين، و كان مع الحسن بن علي على مقدمته بالمدائن، ثم لما صالح الحسن معاوية و بايعه دخل قيس في المصالحة، و تابع الجماعة و رجع إلى المدينة فتوفي بها.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدّثنا عثمان بن أحمد قال: حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: حدّثنا الحميدي قال: حدّثنا سفيان، عن عمرو قال:
كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما صغير الرأس، و كان إذا ركب الحمار حطت رجلاه في الأرض.
أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق قال: أخبرني محمد بن صالح، عن ابن عمر قال: حدّثنا داود بن قيس و إبراهيم بن محمد الأنصاري و خارجة بن الحارث قالوا [٤]:
بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أبا عبيدة في سرية فيها المهاجرون و الأنصار ثلاثمائة رجل إلى ساحل البحر إلى حي من جهينة، فأصابهم جوع شديد، فقال قيس بن سعد: من يشتري مني تمرا بجزور، و يوفيني الجزور ها هنا، و أوفيه التمر بالمدينة فجعل عمر يقول: وا عجبا لهذا الغلام، لا مال له يدين في مال غيره. فوجد رجلا من جهينة يعطيه ما
[١] في ت: «و أبوه عبد اللَّه».
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٦٤.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ١/ ٣٥٥.
[٤] في الأصل: «قال».