المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٥ - ٣٩٧- عبد اللَّه، أبو هريرة
الإسلام، ثم
قلت: يا رسول اللَّه] [١] ادع اللَّه أن يحبّبني و أمي إلى المؤمنين و المؤمنات [اللَّهمّ حبب عبيدك هذا و أمه إلى كل مؤمن و مؤمنة] [٢]- أو إلى كل مؤمنة و مؤمن- فليس يسمع بي مؤمن و لا مؤمنة إلا أحبني.
قال محمد بن سعد: و أخبرني المعلى بن راشد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد، عن عكرمة: أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أسبح بقدر ذنبي.
قال: و أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن العباس الجريريّ قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال:
تضيف أبا هريرة سبعا، فكانوا يعتقبون الليل أثلاثا ثلثا هو، و ثلثا امرأته، و ثلثا خادمه.
قال ابن سعد: [٣] و أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال:
أخبرنا عبد الوهاب بن ورد، عن سلم بن بشير [٤] بن حجل قال:
بكى أبو هريرة في مرضه، فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة [٥]؟ قال: أما إني ما أبكي على دنياكم هذه، و لكني أبكي لبعد سفري، و قلة زادي، و إني أصبحت في صعود مهبطه على جنة و نار، فلا أدري أيهما يسلك بي.
قال: [٦] و قال محمد بن عمر: كان أبو هريرة [٧] ينزل ذا الحليفة و له دار بالمدينة تصدق بها على مواليه، فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع، و توفي سنة تسع و خمسين ١٢٩/ ب في آخر خلافة/ معاوية و كان له يومئذ ثمان و سبعون سنة، و هو صلّى على عائشة و أم سلمة.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من ابن سعد.
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٦٢.
[٤] في الأصل: «سلمة بن بشر».
[٥] «يا أبا هريرة»: ساقطة من ت.
[٦] الخبر في طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٦٣.
[٧] في الأصل: «أبو بكر».