المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٤ - ٢٨٥- حذيفة بن اليمان- و اليمان لقب- و اسمه حسل- و يقال حسيل- بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة، و يكنى أبا عبد اللَّه
٤٠/ أ صاحبي أحق البرية كلها/ بهذا الأمر في الفضل و الدين و السابقة في الإسلام و القرابة [من الرسول صلّى اللَّه عليه و سلّم]، فقال معاوية: و نطلّ دم عثمان [١]، لا و اللَّه لا أفعل ذلك أبدا.
فاقتتلوا شهر ذي الحجة جميعه، و ربما اقتتلوا في اليوم مرتين.
و حج بالناس في هذه السنة عبيد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب بأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٨٤- أسلم مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و يكنى أبا رافع
[٢]:
و كان مملوكا للعباس، فوهبه لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فلما بشر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بإسلام العباس أعتقه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و هاجر بعد بدر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و شهد أحدا و المشاهد بعدها، و زوجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم سلمى مولاته.
و توفي بعد قتل عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه.
٢٨٥- حذيفة بن اليمان- و اليمان لقب- و اسمه حسل- و يقال: حسيل- بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة، و يكنى أبا عبد اللَّه [٣]، و يقال أن جروة هو اليمان [٤]:
خرج حذيفة هو و أبوه فأخذهما كفار قريش، و قالوا: إنكما تريدان محمدا، فقالا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منهما عهدا ألا يقاتلا مع النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، و أن ينصرفا إلى المدينة، فأتيا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فأخبراه و قالا: إن شئت [قاتلنا معك] [٥]، قال: بلى نفي
[١] أي نترك دم عثمان.
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٥١.
[٣] في الأصول: «عبيد اللَّه». و التصحيح من كتب الرجال.
[٤] طبقات ابن سعد ١/ ١/ ١٦١، ٦/ ١/ ٨، ٧/ ٢/ ٦٤.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من ت.