المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٤ - ٣٠٥- سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم، أبو سعد
راشدا، فخرج في آثارهم و قد جمع الخريت جموعا فاقتتلوا و انهزم الخريت، ثم عاد و جمع و استغوى الناس و حرضهم على قتال عليّ، فلقيه أصحابه فقتلوه.
و في هذه السنة.
حج بالناس قثم بن العباس بأمر عليّ رضي اللَّه عنه، و هو عامله على مكة، و كان على اليمن عبيد اللَّه بن العباس، و على البصرة عبد اللَّه بن العباس. و أما خراسان فكان عليها خليد بن قرة [١] اليربوعي. و قيل: ابن أبزي.
و أما مصر فكانت بيد معاوية بن أبي سفيان، و عماله عليها من جهته كما ذكرنا في استملاكها [٢].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٠٤- أسماء بنت عميس [٣]:
أسلمت بمكة قديما، و بايعت و هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك عبد اللَّه، و محمدا، و عونا، ثم قتل عنها جعفر فتزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم توفي عنها و أوصى أن تغسله، ثم تزوجت بعده بعليّ بن أبي طالب، فولدت له يحيى و عونا.
٣٠٥- سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم، أبو سعد [٤]:
شهد بدرا و أحدا، و ثبت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يومئذ و بايعه على الموت، و جعل ينضح عنه بالنبل، و شهد الخندف و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و شهد يوم صفين مع عليّ.
و توفي بالكوفة في هذه السنة، فصلّى عليّ عليه و كبر عليه خمسا، و قيل: ستا، و قال: إنه بدري.
[١] في الأصل: «خالد بن قرة».
[٢] «و عماله عليها من جهته كما ذكرنا في استملاكها»: ساقطة من ت.
[٣] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٠٥.
[٤] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٣٩.