المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٤ - ٣٤٧- عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا سعيد
٩٤/ أ و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم/ سرية وحده، و بعث معه كتابا [١] إلى قيصر.
٣٤٦- صفية بنت حييّ بن أخطب من سبط هارون بن عمران [٢]:
كان اصطفاها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوم خيبر، و قيل: اشتراها من دحية بسبعة أرس فأسلمت و أعتقها و تزوجها، و جعل عتقها مهرها [٣]. و رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أثر خضرة قريبا من عنقها، فقال: ما هذا؟ فقالت رأيت في المنام قمرا أقبل من يثرب فوقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجي كنانة، فقال: أ تحبين أن تكوني تحت هذا الملك الّذي يأتي من المدينة؟ فضرب وجهي. فلما رحل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عن خيبر و قد طهرت [٤]، مال يريد أن يعرس بها، فأبت، فلما كان بالصهباء عرس بها هناك، فقال: ما حملك على ما صنعت في المنزل الأول؟ قالت: خشيت عليك قرب يهود، فزادها ذلك عنده.
[توفيت في هذه السنة] [٥]، و دفنت بالبقيع.
٣٤٧- عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا سعيد [٦].
و كان اسمه عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عبد الرحمن، و استعمله عبد اللَّه بن عامر على سجستان، و غزا خراسان و فتح بها فتوحا، ثم رجع إلى البصرة، فأقام بها حتى مات.
أخبرنا القزاز، [أخبرنا الخطيب، أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، حدّثنا أبو] [٧] موسى محمد بن المثنى، قال:
مات عبد الرحمن بن سمرة سنة خمسين.
و قال خليفة بن خياط: سنة إحدى و خمسين.
[١] في ت: «كتابه».
[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ٨٥.
[٣] كذا في الأصل و ابن سعد، و في ت: «صداقها».
[٤] أي: من حيضتها، كما هو مبين في ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٦] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٨.
[٧] ما بين المعقوفتين: من ت، و الأصل: «بإسناد له قال موسى».