المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠ - ٢٥٤- مسعود بن الربيع، و قيل ابن ربيعة بن عمرو بن سعد حليف بني عبد مناف بن زهرة، يكنى أبا عمير
نبيا؟ قلت: بلى قال: فما له لم يدع اللَّه على قومه حيث أخرجوه من بلده إلى غيرها؟
قلت: فعيسى بن مريم عليه السلام أ تشهد أنه رسول اللَّه؟ قال: نعم، قلت: فما له أخذه قومه فأرادوا أن يصلبوه و لم يدع عليهم فيهلكوا حتى رفعه اللَّه إليه؟ فقال: أنت حكيم جاء من حكيم، هذه هدايا ابعث بها معك إلى محمد، و أرسل معك ببذرقة يبذرقونك [١] إلى مأمنك، فأهدى إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ثلاث جواري منهن مارية أم إبراهيم، و واحدة وهبها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لأبي جهم بن حذيفة، و واحدة وهبها لحسان بن ثابت.
و كان حاطب من الرماة المذكورين، و كان خفيف اللحية أجنأ، إلى القصر ما هو، شثن الأصابع، و توفي بالمدينة في هذه السنة و هو ابن خمس و ستين، و صلّى عليه عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه.
٢٥٢- عبد اللَّه بن مظعون [بن حبيب] بن وهب [٢]:
أسلم قبل دخول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دار الأرقم، و هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و توفي و هو ابن ثمانين سنة [٣].
٢٥٣- عياض بن زهير بن [أبي] [٤] شداد بن ربيعة بن هلال، يكنى أبا سعد [٥]:
هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و ليس له عقب.
٢٥٤- مسعود بن الربيع، و قيل: ابن ربيعة بن عمرو بن سعد حليف بني عبد مناف بن زهرة، يكنى أبا عمير [٦]:
[١] البذرقة: كلمة فارسية معربة، و هي الخفارة، يقال: بعث السلطان بذرقة مع القافلة. و قال الهروي: ان البذرقة يقال لها عصمة، أي يعتصم بها. (لسان العرب ٢٣٨).
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٩١، و ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول أوردناه من ابن سعد.
[٣] في طبقات ابن سعد: «ستين سنة».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، أوردناه من ابن سعد.
[٥] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٣٠٤.
[٦] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١١٩.