المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣١ - ٣٤٣- حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، أبو الوليد الأنصاري
المسجد بعد العصر، فأقيمت المغرب، فقمت فزعا بقراءة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد، فذاك أول يوم دخل الإسلام في قلبي.
و أسلم قبل الفتح، و نزل المدينة، و مات في وسط خلافة معاوية.
٣٤٢- جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار: [١]
سبيت في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها، فأدى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم كتابتها و تزوجها. و كانت كثيرة التسبيح و التقديس [٢] و الذكر. و توفيت في هذه السنة، و هي بنت خمس و ستين [سنة] [٣].
٣٤٣- حسان بن ثابت [بن المنذر] بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، أبو الوليد الأنصاري: [٤]
كان من فحول شعراء الجاهلية، و كان يضرب روثة أنفه من طوله و يقول: ما يسرني به مقول من العرب، و اللَّه لو وضعته على شعر لحلقه أو على صخر لفلقه. و كان يفد على/ ملوك غسان، و يمدحهم. ٩٣/ أ أسلم قديما و لم يشهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مشهدا، كان يجبّن. عاش ستين [سنة] [٥] في الجاهلية و ستين [سنة] [٦] في الإسلام، و وهب له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم شيرين أخت مارية، فولدت له عبد الرحمن، و كانت له بنت تقول الشعر، و كان ربما قال بيتا فوقف ما بعده عليه فقالته، فقال لها: لا قلت شعرا و أنت حيّة، فقالت: لا بل أنا لا أقول الشعر و أنت حي.
و كان للمشركين من الشعراء الذين هجوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و أصحابه، أبو سفيان بن
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٨٣.
[٢] «التقديس». ساقطة من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] طبقات مخولة الشعراء لابن سلام ٤٥، و التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ترجمة ١٢٠، و تهذيب الكمال ١١٨٨.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.