المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩ - ٢٦٣- عبد اللَّه بن مسعود بن غافل- و يقال عاقل- بن حبيب بن شمخ، أبو عبد الرحمن
لمحمد جمعا. قال: إنه ليحدث نفسه بذلك إذ ضرب النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم بين كتفيه و قال: «إذن أخزاك اللَّه» قال: فرفع رأسه فإذا النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم قائم على رأسه، فقال: ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة إن كنت لأحدث نفسي بذلك.
قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: و شهد أبو سفيان الطائف مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و رمي يومئذ فذهبت إحدى عينيه. و شهد يوم حنين و أعطاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من غنائم حنين مائة من الإبل و أربعين أوقية، و أعطى ابنيه يزيد و معاوية، فقال له أبو سفيان: و اللَّه إنك لكريم، فداك أبي و أمي لقد/ حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم ٩/ أ أنت، فجزاك اللَّه خيرا. قال أنس بن مالك: ثم عمي أبو سفيان بعد ذلك.
قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن المسيب، عن مبشر بن الحويرث، قال:
حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة و لا صوتا إلا نقف الحديد بعضه بعضا، إلا أني قد سمعت صائحا يقول: يا معشر المسلمين، يوم من أيام اللَّه ابلوا للَّه فيه بلاء حسنا، و إذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد.
قال محمد بن عمر: نزل أبو سفيان المدينة في آخر عمره، و مات بها سنة اثنتين و ثلاثين في آخر خلافة عثمان، و هو يوم مات ابن ثمان و ثمانين سنة.
٢٦٢- الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف [١]:
شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و توفي في هذه السنة و هو ابن سبعين سنة.
٢٦٣- عبد اللَّه بن مسعود بن غافل- و يقال: عاقل- بن حبيب بن شمخ، أبو عبد الرحمن [٢]:
ذكر محمد بن سعد نسبه فقال: ابن غافل بالغين و الفاء. و ذكره خليفة بن خياط، فقال: عاقل بالعين و القاف. و ذكره محمد بن إسحاق صاحب المغازي فقال:
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٣٥.
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٠٦.