المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠ - ٢٦٣- عبد اللَّه بن مسعود بن غافل- و يقال عاقل- بن حبيب بن شمخ، أبو عبد الرحمن
عبد اللَّه بن مسعود بن الحارث بن شمخ، و لم يذكر ما بين ذلك من الأسماء.
و أمه أم عبد بنت عبد [ودّ بن سواء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، و أمها هند بنت عبد بن] [١] الحارث بن زهرة.
أسلم بمكة قبل دخول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دار الأرقم.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار، قال: حدثنا أبو محمد الجوهري، قال:
أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: حدّثنا عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن ذر بن حبيش، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال [٢]: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فجاء النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم و أبو بكر و قد فرا من المشركين، فقالا: يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ فقلت: إني مؤتمن و لست ٩/ ب بسامتكما،/ فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟» قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم ثم مسح الضّرع و دعا فجفّل الضرع، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فاحتلب فيها، فشرب أبو بكر ثم شربت، ثم قال للضرع: اقلص، فقلص. قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: علمني من هذا القول، قال: «إنك غلام فتعلّم»، فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد.
هاجر [٣] ابن مسعود إلى الحبشة الهجرتين، ثم إلى المدينة، و شهد بدرا، و ضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، [و شهد] [٤] المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و كان صاحب سرّه و وساده و سواكه و نعليه و طهوره في السفر، كان يلبس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه و أعطاه العصا، فإذا أراد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من ابن سعد.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٠٦، ١٠٧.
[٣] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٠٧.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من سعد.