المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٨ - و في هذه السنة عزل معاوية بن حديج عن مصر و ولي مسلمة بن مخلد مصر و إفريقية ٩٢/ أ و المغرب/ كله
فحول [١]، فكسفت الشمس حتى رئيت النجوم [٢] بادية فأعظم الناس ذلك، فقال: لم أرد حمله، إنما خفت أن يكون قد أرض [٣]، فنظرت إليه. ثم كساه. رواه الواقدي.
و روي [٤]: أن عبد الملك بن مروان هم بالمنبر فقال له قبيصة: [أذكرك] [٥] اللَّه أن نفعل، فإن معاوية حركه فكسفت الشمس، و قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «من حلف على منبري إثما فليتبوَّأ مقعده من النار»، فتخرجه من المدينة و هو مقطع الحقوق بينهم [بالمدينة] [٦]، فأقصر.
فلما كان الوليد [و حج] [٧] هم بذلك. فأرسل سعيد بن المسيب إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: كلم صاحبك يتق اللَّه و لا يتعرض لسخطه، فكلمه فأقصر. فلما حج سليمان بن عبد الملك أخبره عمر بن عبد العزيز بما كان من عبد الملك و الوليد، فقال:
ما كنت أحب أن يذكر هذا عن عبد الملك و لا عن الوليد، ما لنا و لهذا، أخذنا الدنيا فهي في أيدينا و نريد أن نعمد إلى علم من أعلام الإسلام فنحمله، هذا لا يصح [٨].
و في هذه السنة. عزل معاوية بن حديج. عن مصر و ولي مسلمة بن مخلد مصر و إفريقية ٩٢/ أ و المغرب/ كله [٩].
و كان معاوية بن أبي سفيان قد بعث قبل أن يولي مسلمة مصر و إفريقية عقبة بن
[١] كذا في الأصول، و في الطبري: «فحرّك».
[٢] في الأصل: حتى رأيت النجوم».
[٣] يقال: أرضت الخشبة، فهي مأروضة، إذا وقعت فيها الأرضة أكلتها. و الأرضة: دودة بيضاء شبة النملة تظهر في أيام الربيع.
[٤] تاريخ الطبري ٥/ ٢٣٩.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من الطبري.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من الطبري.
[٨] في ت، و الطبري، «هذا لا يصلح».
[٩] تاريخ الطبري ٥/ ٢٤٠.