المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨ - ٢٥٨- يزدجرد
عن أبيه، قال: قالت أم الدرداء لأبي الدرداء: إن احتجت بعدك آكل الصدقة؟ قال: لا، اعملي و كلي، قالت: فإن ضعفت عن العمل؟ قال: التقطي السنبل و لا تأكلي الصدقة.
قال: و أخبرنا مسلمة بن إبراهيم، قال: حدّثنا الضحاك بن سيار، قال: حدّثنا أبو عثمان النهدي، أن أبا الدرداء كان يقول:
لو لا ثلاث لم أبال متى مت: لو لا أن أظمأ بالهواجر، و لو لا أن أعفر وجهي بالتراب، و لو لا أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر.
قال: و أخبرنا عفان، قال: حدّثنا أبو هلال، قال: حدثنا معاوية بن قرة [١]:
أن أبا الدرداء اشتكى، فدخل عليه أصحابه فقالوا: يا أبا الدرداء، ما تشتكي؟
قال: أشتكي ذنوبي، قالوا: و ما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة، قالوا: أ فلا ندعو لك طبيبا؟ قال: هو الّذي أضجعني.
توفي أبو الدرداء بالشام في هذه السنة.
و قيل: في سنة اثنتين و ثلاثين.
٢٥٧- نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف من أشجع:
و هو الّذي خذل بين الأحزاب حتى تفرقوا، و هاجر و سكن المدينة، و كان يغزو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إذا غزا، و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [لما أراد تبوكا ليتنصر الناس]، و توفي في زمان عثمان.
٢٥٨- [يزدجرد [٢]:
و توفي يزدجرد الملك في هذه السنة [٣] على ما سبق شرحه].
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١١٨.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «قبل هذه السنة».