المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - ٢٥٦- عويمر بن عامر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية، أبو الدرداء
و اختلفوا: هل شهد أحدا أم لا؟ و قد شهد بعد ذلك مشاهد كثيرة.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن خثيمة، عن أبي الدرداء، قال [١]:
كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فلما بعث محمد زاولت التجارة و العبادة فلم تجتمعا، فاخترت العبادة و تركت التجارة.
قال محمد بن سعد: و أخبرنا موسى بن مسعود النهدي، قال: حدّثنا عكرمة بن عمار، عن أبي قدامة محمد بن عبيد الحنفي، عن أم الدرداء، قالت:
كان لأبي الدرداء ستون و ثلاثمائة خليل في اللَّه عز و جل يدعو لهم في الصلاة، قالت: فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه الغيب إلا وكل اللَّه به ملكين يقولان: فلك مثل ذلك، أ فلا أرغب أن تدعو لي الملائكة.
قال ابن سعد: و أخبرنا عفان، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال [٢]:
استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح الناس يهنونه، فقال: أ تهنوني بالقضاء و قد جعلت على رأس مهواة منزلتها أبعد من عدن، و لو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه و كراهية له، و لو يعلم الناس ما في الآذان لأخذوه بالدول رغبة فيه و حرصا عليه.
قال ابن سعد: و أخبرنا يحيى بن عباد، قال حدثنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء:
أنه كان يشتري العصافير من الصبيان و يرسلهن،/ و يقول: اذهبن فعشن. ٤/ أ قال ابن سعد: و أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، قال: حدّثنا عمرو بن ميمون بن مهران،
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١١٧.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١١٧.