المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٣ - ٣٦٤- عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، أبو نجيد
أخبرنا عمر بن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا ابن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا هوذة، قال: حدّثنا عوف، عن خزاعيّ، بن زياد، قال:
أري عبد اللَّه بن مغفل أن الساعة قد قامت و الناس يعرضون على مكان، قال: قد علمت أنه من جاز ذلك المكان نجا، فذهبت أدنو منه، فقال: وراءك، أ تريد أن تنجو و عندك ما عندك، كلا و اللَّه، قال: فاستيقظت من الفزع، فأيقظ أهله و عنده في تلك الساعة عيبة مملوءة دنانير، فقال: يا فلانة، أرني تلك العيبة قبحها اللَّه و قبح ما فيها [فما أصبح حتى قسمها] فلم يدع منها دينارا.
فلما كان المرض الّذي مات فيه أوصى أهله، قال: لا يليني إلا أصحابي، و لا يصلي عليّ ابن زياد، فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة و عائذ بن عمرو، و نفر من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فولوا غسله و تكفينه، فلما أخرجوه إذا بابن زياد في موكبه بالباب، فقيل له: إنه قد أوصى أن لا تصلي عليه، فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء، فمال إلى البيضاء و تركه.
توفي عبد اللَّه بالبصرة [١].
٣٦٤- عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، أبو نجيد [٢]:
/ أسلم قديما، و غزا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم غزوات، و لم يزل في بلاد قومه ثم تحول ١٠٢/ ب إلى البصرة، فنزلها إلى أن مات بها.
أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: حدّثنا عارم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، قال: حدّثنا هشام، عن محمد بن سيرين، قال [٣]:
ما قدم من البصرة أحد من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، يفضل على عمران بن حصين.
[١] في الأصل: «نقل عبد اللَّه إلى البصرة».
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٢٦، ٧/ ١/ ٤.
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٢٦.