المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٢ - خروج علي رضي اللَّه عنه إلى الرَّبَذَة يريد البصرة
عائشة بخبر عثمان في الطريق، فرجعت فقالت: ألا إن عثمان عدت عليه الغوغاء، و ضعف عنه أصحابه، فقتلوه مظلوما، و إنّ عليّا رضي اللَّه عنه بويع فلم يقو عليهم، و لا ينبغي له أن يقيم معهم، فاطلبوا بدم عثمان، فخرجت لتنهض الناس و ترجع.
[خروج علي رضي اللَّه عنه إلى الرَّبَذَة يريد البصرة] [١]
و حدّثنا سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد [٢]، قال:
جاء عليّا الخبر [عن طلحة و الزبير و أم المؤمنين] [٣] فأمر على المدينة تمام بن العباس، و بعث إلى مكة قثم بن العباس، و خرج و هو يرجو أن يأخذهم بالطريق، فاستبان له بالرّبذة أن قد فاتوه.
و حدّثنا سيف، عن محمد و طلحة، قالا [٤]: خرج عليّ رضي اللَّه عنه على تعبيته التي تعبى بها إلى الشام، و خرج معه من نشط من الكوفيين و البصريين متخففين [٥] في تسعمائة رجل [٦]، و هو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم و بين الخروج.
و حدّثنا سيف، عن خالد بن مهران البجلي، عن مروان بن عبد الرحمن الخميسيّ، عن طارق بن شهاب [٧]، قال: خرجنا من الكوفة معتمرين [حين أتانا قتل عثمان رضي اللَّه عنه] [٨]، فلما انتهينا إلى الرَّبَذَة إذا الرفاق يحدو [٩] بعضهم بعضا، فقلت: ما هذا؟ قالوا: أمير المؤمنين، فأتيته، فلما انصرف من الصلاة أتاه ابنه الحسن، فجلس فقال: قد أمرتك فعصيتني، فتقتل غدا بمضيعة لا ناصر لك. قال عليّ رضي اللَّه عنه: لا تزال تخنّ خنين الجارية،
[١] العنوان غير موجود بالأصول.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٤٥٥.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من الطبري.
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٤٥٥.
[٥] في الأصل: «الكوفيون و البصريون مجتمعين».
[٦] كذا في الأصول، و في الطبري: «سبعمائة رجل».
[٧] الخبر في الطبري ٤/ ٤٥٥، ٤٥٦.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول. و أوردناه من الطبري.
[٩] في الأصول: «يدق». و ما أوردناه من الطبري.