المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - و من الحوادث في هذه السنة قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة
قال: حدّثنا محمد بن جعفر الرافعي، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن خلاد، قال: حدّثنا عبيد ٣٦/ ب اللَّه بن عمر الرقي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن/ قيس بن أبي حازم، عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها كانت تقول:
لو استقبلت من أمري ما استدبرت و لم أكن خرجت على عليّ رضي اللَّه عنه كان أحب إليّ من أن يكون لي من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عشرة كلهم مثل أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، [أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه الأنماطي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي، أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدّثني جدي محمد بن عبد الكريم، حدّثنا الهيثم بن عدي، أخبرنا الأعمش، عن تميم بن سلمة] [١]، عن سليمان بن صرد، قال: لما فرغ عليّ من أمر الجمل قدمت عليه البصرة فقال: بويعت و رجعت عن نصرتك، و ما كنت أعرفك به، و عنده الحسن بن علي رضي اللَّه عنهما، فقلت: لا تؤنبنا و استصف كدر قلوبنا، فإن السوط يطير [٢] و عمود حربك كما هو، و قد بقي من أمرك ما تعرف به الغاش من الناصح، قال: لا، و لكن وجدنا خزاعة أقل شيء شكرا، فقلت: قد نصحنا و شكرنا من هو خير منك، للَّه و لرسوله. ثم قمت فأتيت ولده الحسن، فقلت: لا وصلتك رحم، تسمع أمير المؤمنين يقول لي ما يقول ثم لا تعينني عليه، فقال أبا مطرف لا يهولنك الّذي سمعت، فو اللَّه الّذي لا إله غيره، لقد رأيته يوم الجمل حيث أخذت السيوف مأخذها من جماجم الرجال [٣] يتغوث بي و يقول: يا حسن، وددت أن أباك هلك قبل اليوم بعشرين سنة.
و من الحوادث في هذه السنة قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة
و كان يحرض على عثمان، و هو الّذي سير المصريين إليه، فلما خرج المصريون
[١] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بإسناده عن سليمان».
[٢] في ت: «فإن السوط يطبن».
[٣] في الأصل: «من هام الرجال».