المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٠ - ٣٤١- جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أبو محمد
معصية الخالق». قال: نعم، قال: إذا شئت [فقم] [١]،
قال: فأتى خراسان فأصاب بها غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: أما بعد، فإن أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفي له البيضاء و الصفراء، و لا أعلمن ما قسمت بين الناس ذهبا و لا فضة. فلما جاءه الكتاب قال للناس: اغدوا على غنائمكم فخذوها، ثم كتب ٩٢/ ب إلى زياد: جاءني/ كتاب الأمير يذكر أن أمير المؤمنين كتب إليه أن يصطفي بالصفراء فلا يعلمن ما قسمت بين الناس ذهبا و لا فضة، و إني وجدت كتاب اللَّه قد سبق كتاب أمير المؤمنين، و و اللَّه الّذي لا إله إلا هو لو أن السماوات و الأرض كانتا رتقا على عبد اتقى اللَّه لجعل له من ذلك مخرجا، و السلام.
و في هذه السنة [٢] استعدت بنو نهشل و فقيم على الفرزدق
زياد بن أبي سفيان لموضع هجائه إياهم، فطلبه فهرب منه إلى سعيد بن العاص و هو والي المدينة من قبل معاوية مستجيرا به فأجاره.
و في هذه السنة. حج بالناس معاوية.
و قيل: يزيد. و كان الوالي على المدينة سعيد بن العاص، و على الكوفة و البصرة و المشرق و سجستان و فارس و الهند زياد.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٤١- جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أبو محمد: [٣]
كان أبوه من أشراف قريش، و قدم جبير في فداء أسارى بدر، قال: فنمت في
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[٢] في الأصل: «و فيها استعدت».
[٣] طبقات خليفة ٩، و التاريخ الكبير للبخاريّ ٢/ ١/ ٢٢٣، و الجرح و العديل ١/ ١/ ٥١٢.