المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦١ - ٣٧٠- زياد بن سمية، و هو الّذي يقال له ابن أبيه
خرج يوم جمعة، فقال: أيها الناس، قد ملكت الحياة و أنا داع فأمنوا، ثم رفع يديه بعد الصلاة، و قال: اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلا، فأمن الناس، فخرج فسقط و حمل إلى بيته، و استخلف ابنه.
و في رواية: استخلف خليد بن عبد اللَّه الحنفي و أقره زياد.
٣٦٩- رويفع بن ثابت بن السكن [١]:
له صحبة، روى عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و شهد فتح مصر، و اختط بها [دارا] [٢]، و منزله باق.
روى عنه مرثد بن عبد اللَّه اليزني و غيره. و له بالمغرب ولايات و فتوح. توفي ببرقة و هو أمير عليها لمسلمة بن مخلد الأنصاري أمير مصر في هذه السنة.
٣٧٠- زياد بن سمية، و هو الّذي يقال له ابن أبيه: [٣]
و كان أحمر اللون، في عينه اليمنى انكسار.
قال سفيان بن عيينة: أول من ضرب الدنانير و الدراهم زياد.
و قال أبو رجاء: عزل معاوية عبد اللَّه بن عامر عن البصرة و ولاها زيادا، قالوا:
فملك العراق خمس سنين.
و كتب إلى معاوية: إني قد ضبطت لك العراق بشمالي و بقيت يميني فارغة فاشغلها بالحجاز، فكتب له عهده، فلما بلغ ذلك أهل الحجاز أبى نفر منهم عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، فذكروا ذلك له، فقال: ادعوا اللَّه عليه يكفيكموه، فاستقبل القبلة و استقبلوا، و دعا و دعوا، فخرجت طاعونة على إصبعه، فأرسل إلى شريح و كان قاضيه، فقال: قد أمرت بقطعها فأشر عليّ، فقال شريح: إني أخشى أن تكون الجراح على يدك و الألم في قلبك، و أن يكون الأجل قد دنا و تلقى اللَّه أجذم و قد قطعت يدك كراهية لقائه، أو أن يكون في الأجل تأخير و قد قطعت يدك فتعيش أجذم و يعير/ ولدك، فتركها. و خرج ١٠٦/ أ
[١] طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٧٣.
[٢] ما بين المعقوفتين: من ت.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٧٠، و تاريخ الطبري ٥/ ٢٨٩.