المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٨ - ذكر غزارة علمه
أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدّثنا محمد بن علي الصّلحي، قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الجرجاني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي [١]، قال: حدّثنا أبو داود سلمان بن معبد السبخي، قال: حدّثنا الهيثم بن عدي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال [٢]:
بعث النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم و عليّ ابن سبع سنين.
قال مؤلف الكتاب: و في رواية أخرى أنه كان ابن ثمان سنين.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، [أخبرنا الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، حدّثنا] [٣] محمد بن سعد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي أويس، قال: حدّثني أبي، عن الحسن بن زيد [٤]:
أن عليا حين دعاه النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى الإسلام كان ابن تسع سنين.
قال الحسن بن زيد: و يقال: دون تسع سنين، و لم يعبد الأوثان قط لصغره.
قال محمد بن سعد [٥]: و أخبرنا محمد بن عمر، قال: و أصحابنا مجمعون أن أول أهل القبلة الّذي استجاب لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [٦] خديجة بنت خويلد، ثم اختلف عندنا في ثلاثة نفر، أيهم أسلم أولا، في أبي بكر، و علي، و زيد بن حارثة، و ما نجد إسلام عليّ صحيحا إلا و هو ابن إحدى عشرة سنة.
ذكر غزارة علمه
كان أبو بكر و عمر يشاورانه و يرجعان إلى رأيه، و كان كل الصحابة مفتقرا إلى علمه، و كان عمر يقول: أعوذ باللَّه من معضلة ليس لها أبو الحسن.
[١] في الأصل: «أبو جعفر محمد بن داود الهروي».
[٢] الخبر في تاريخ بغداد ١/ ١٣٤.
[٣] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بإسناده عن محمد بن سعد».
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٣.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٣.
[٦] في الأصل: «مجمعون على أن أول من استجاب من أهل القبلة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم».