المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٥ - ٣٤٨ عمرو بن أمية بن خويلد، أبو أمية الضمريّ
- ٣٤٨ عمرو [بن أمية] بن خويلد، أبو أمية الضمريّ [١]:
شهد بدرا و أحدا مع المشركين، و كان شجاعا، ثم أسلم، فأول مشهد شهده في الإسلام بئر معونة، فأسرته بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطفيل: إنه قد كان على أمّي نسمة فأنت حر عنها، فلما انصرف من بئر معونة لقي رجلين [من بني كلاب] [٢]، فقتلهما، و قد كان لهما من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أمان فوداهما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و هما القتيلان اللذان/ خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [بسببهما] [٣] إلى بني النضير يستعينهما في ٩٤/ ب ديتهما. [و بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عمرو بن أمية و معه سلمة بن أسلم بن حريش الأنصاري سرية إلى مكة إلى أبي سفيان بن حرب، فعلم بمكانهما، فطلبا، فتواريا، و ظفر عمرو بن أمية في تواريه ذلك في الغار بناحية مكة بعبيد اللَّه التيمي، فقتله] [٤]، و مضى فأنزل خبيبا عن خشبته.
و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة [بنت أبي سفيان بن حرب] [٥]، و يحمل بقية أصحابه إلى المدينة.
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر البزار، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال:
أخبرنا عمرو بن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا ابن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا نوح بن يزيد، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنيه ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد اللَّه بن عمرو بن الفغواء، عن أبيه، قال: دعاني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و قد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة و ذلك بعد الفتح، فقال: التمس صاحبا، قال: فجاءني عمرو بن أمية، فقال:
بلغني أنك تريد الخروج و تلتمس صاحبا، قلت: أجل، قال: فأنا لك صاحب، قال:
فجئت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقلت: قد وجدت صاحبا، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال: إذا وجدت
[١] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٨٢، ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت، و ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: زيادة يقتضيها السياق.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من ابن سعد ٤/ ١/ ١٨٣.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.