الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - ضرورة قطع الأشجار و حرقها
و قد اتضح لديهم: أن أي تراجع أمام التحديات الكبيرة الراهنة، لسوف تلحقه تراجعات أعظم، و يستتبع انحسارا أكبر عن كثير من المواضع و المواقع الحساسة، لصالح كل الأعداء و الطامعين، في منطقة العمل و الكفاح الإسلامي المقدس.
كما أن هذا التراجع و الانحسار لسوف يزيد من اشتهاء الآخرين للحصول على المزيد من المكاسب، و يضاعف من تصلبهم و شدتهم في مواجهة المد الإسلامي العارم. و لسوف تنتعش الآمال، و تحيا الأماني، بإضعاف هذا المد تدريجا، ثم القضاء عليه قضاء مبرما و نهائيا في الوقت المناسب. و أما بالنسبة إلى أولئك الذين يميلون إلى الدخول في هذا الدين الجديد، فإنهم حين يرون ضعفه، و تراجعه، و قوة خصومه و شوكتهم، لسوف يجدون في أنفسهم المبررات الكافية للتأني و التريث بانتظار المستجدات، و ما ستؤول إليه الأمور.
و لربما يتشجع الكثيرون أيضا على نقض تحالفاتهم، التي كانوا قد عقدوها مع المسلمين ما دام أن ذلك لن يستتبع خطرا، و لا يصطدم بصعوبات ذات بال.
كما أن الآخرين الذين يعيشون حالة الترقب سوف لا يجدون في أنفسهم حاجة لعقد تحالفات و معاهدات مع المسلمين في هذه الظروف المستجدة.
و أخيرا. . فإننا نضيف إلى كل ما تقدم: أن من الطبيعي أن يكون خوض معركة كبيرة مع اليهود-و ربما مع كثير من حلفائهم، الذين قد يتشجعون لمساعدة اليهود بعد طول المدة، و بعد إحساسهم بقوتهم