الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - مزيد من التجني
سلسلة خيانات ابن الأشرف، و مواقفه الظالمة، و سعيه الحثيث للإيقاع بالمسلمين، أم لم يطلع على شيء من ذلك. .
و هل يستطيع: أي نظام حكم غربي-يدّعي لنفسه الحضارة و الرقي- في هذا العصر، أن يحكم على أمثال كعب بن الأشرف و يجازيه بأقل مما حكم عليه به المسلمون، و جازوه به؟ ! . .
و بعد كل ما تقدم، لماذا اعتبر هذا الباحث: أن ما يذكره النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون عن خيانات بني النضير، و تآمرهم، و نقضهم العهد مجرد ادعاءات غامضة؟ ! و ها نحن نراها واضحة وضوح الشمس، و تقدم تفصيلات وافية، مستندها الوحي الإلهي عن خطط اليهود، و مواقفهم.
و لم يستطع اليهود: أن يدفعوا التهمة عن أنفسهم، و لا حاولوا ذلك و لو مرة واحدة.
هذا كله، عدا عما تقدم من أن أخبار المؤامرة و الخيانة قد وصلت إلى المسلمين أيضا عن طريق بعض اليهود أنفسهم [١].
و نكتفي بهذا القدر من الأسئلة، التي لن تجد لها لدى هؤلاء الحاقدين جوابا مقنعا و مفيدا.
فإنما هي: «شنشنة أعرفها من أخزم» .
[١] تقدم ذلك مع مصادره حين الكلام عن إخبار المرأة أخاها المسلم عن تآمر اليهود على حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» .