الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - تذكير بما سبق
و أجلى النضير إلى غربة الخ. . [١]
فإن هذه الأبيات إنما تقرر القصة المذكورة فيما تقدم. .
و: و يؤيد ذلك أيضا: أن البعض يقول: إن آية: فَأَتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا [٢]، يقال: نزلت في كعب بن الأشرف [٣].
و كذا قوله: وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ ، قيل: بقتل سيدهم كعب بن الأشرف [٤].
و معنى ذلك: أن قتل كعب كان سببا في هزيمتهم، و أن قتله قد كان بعد غدرهم، و إعلانهم للحرب على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كما يفهم من الآيات الشريفة.
ز: و أخيرا، فإن بعض النصوص تقول: -و ذاك أمر غريب حقا-إن كعب بن الأشرف قد اعتزل قتال بني النضير، و زعم: أنه لم يظاهر على
[١] السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٠٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٥٢- ١٥٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٧٩.
[٢] الآية ٢ من سورة الحشر.
[٣] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥١ و راجع: مجمع البيان ج ٩ ص ١٥٨ و البحار ج ٢٠ ص ١٦٠ عنه و غرائب القرآن بهامش جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٤ و مدارك التنزيل المطبوع بهامش لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٥. و راجع: و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٣ عن أبي صالح، و السدي، و أبن جريج و التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٧٩ و راجع: الكشاف ج ٤ ص ٤٩٩ و جوامع الجامع ص ٤٨٤ و فتح القدير ج ٥ ص ١٩٥.
[٤] فتح القدير ج ٥ ص ١٩٦.