الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - تذكير بما سبق
قتله في بئر معونة. و لا أقل من أنه يدل على تقدم غزوة بني النضير على تلك الغزوة التي يقال: إنه قد قتل فيها. و يتأكد ذلك إذا عرفنا أن أحدهما ليس ناظرا إلى الآخر، مع ملاحظة: أنه لا داعي للجعل و الوضع في أي من الموردين، بالنسبة إلى هذا الرجل بخصوصه.
تذكير بما سبق:
و لنا هنا ملاحظة و هي: أن ابن التين قد قوى أن تكون غزوة بني النضير بعد سرية بئر معونة، و ذلك استنادا إلى دليل لا يصح، و قد ذكرناه مع جوابه في سرية بئر معونة في الجزء السابق من هذا الكتاب، فليراجع هناك.
٣-إنه لا شك في كون غزوة بني النضير قد كانت قبل حرب الخندق بثمانية أشهر في أقل الأقوال.
و قد قوينا: أن تكون الخندق قد حصلت في السنة الرابعة من الهجرة و ليس في السنة الخامسة منها [١]، فتكون غزوة بني النضير قبلها. .
بل إن ابن إسحاق-الذي ذكر: أن إجلاء بني النضير قد كان بعد أحد أي في السنة الرابعة-قد ذكر: أن فتح قريظة كان مرجعه «صلى اللّه عليه و آله» من الأحزاب (أي الخندق) ، و بينهما سنتان [٢].
[١] راجع كتابنا: حديث الإفك ص ٩٦-١٠٦ و الجزء الثامن من هذا الكتاب حين الحديث عن تحرر سلمان المحمدي (الفارسي) من الرق.
[٢] مجمع البيان ج ٩ ص ٢٥٨ و البحار ج ٢٠ ص ١٦٠ عنه و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٢ و لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٥ و راجع: الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٣٦ و راجع أيضا: تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ١٢١.