الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - محاسبات دقيقة
فكانت أول صافية قسمها «صلى اللّه عليه و آله» بين المهاجرين الأولين [١].
و في بعض المصادر: أن المهاجرين إنما ردوا ما كان للأنصار بعد الفراغ من خيبر [٢].
محاسبات دقيقة:
إننا رغم أننا نشك في إرجاع المهاجرين أموال الأنصار، و نحتمل قويا: أن يكون الهدف من هذا الزعم هو تقوية موقف المهاجرين، حيث لا يكون للأنصار-و الحالة هذه-فضل يذكر، إلا أننا نغض النظر عن ذلك فنقول:
يرد هنا سؤال، و هو: أنه إذا كانت أموال بني النضير خالصة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بنص القرآن الكريم، فلماذا يطلب «صلى اللّه عليه و آله» موافقة الأنصار على أن يخص المهاجرين بها؟
أليس هو «صلى اللّه عليه و آله» حر التصرف فيما ملّكه اللّه إياه، يضعه
[٣] -و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٢٥ و ٢٣ و أحكام القرآن لابن العربي ج ٤ ص ١٧٧٦ و التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٨٧ و الكشاف ج ٤ ص ٥٠٥ و جوامع الجامع ص ٤٨٧ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٣١٣ و المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧٩ و الخراج للقرشي ص ٣٣ و راجع: الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥٠ و عمدة القاري ج ١٥ ص ٤٧ و إرشاد الساري ج ٥ ص ٢١٠.
[١] فتوح البلدان: قسم ١ ص ٢١ و البحار ج ٢٠ ص ١٧٣ و في هامشه عن المناقب ج ١ ص ١٦٩ و ١٧٠ و عن الإرشاد ص ٤٩ و ٤٨.
[٢] صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٣٦٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٠.