الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - لا إكراه في الدين
و نقول:
إن ذلك موضع مناقشة و غير مسلّم؛ و إن أصر عليه القرطبي [١].
فأولا: قد روي في سبب نزول الآية:
١-إن سبب نزولها هو وجود أبناء للأنصار في بني النضير، عن طريق الاسترضاع فثبتوا على دينهم، فلما جاء الإسلام أرادهم أهلوهم على الإسلام فنزلت [٢].
٢-عن السدي: أنها نزلت في أبي حصين الأنصاري، الذي تنصر ابناه، و مضيا إلى الشام، فطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يبعث من يردهما، فنزلت [٣].
ثانيا: إن منع الأنصار أولادهم من الخروج مع اليهود لا يعني
[١] راجع: الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٢٨٠.
[٢] راجع: فتح القدير ج ١ ص ٢٧٦ عن سعيد بن منصور، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم عن مجاهد، و عن الحسن، و الدر المنثور ج ١ ص ٣٢٩ عنهم و عن ابن عقدة في غرائب شعبة و النحاس في ناسخه و عبد بن حميد و سعيد بن منصور، و راجع: الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٢٨٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٧ و لباب التأويل ص ١٨٥.
[٣] راجع: الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٢٨٠ و لباب التأويل ج ١ ص ١٨٦ و مدارك التنزيل بهامشه ج ١ ص ١٨٥ و فتح القدير ج ١ ص ٢٧٦ عن ابن إسحاق، و ابن جرير عن ابن عباس، و كذا أخرج عبد بن حميد عن عبد اللّه بن عبيدة نحوه، و كذا أخرج أبو داود في ناسخه و ابن جرير و ابن المنذر عن السدي نحوه و الدر المنثور ج ١ ص ٣٢٩ عنهم جميعا أيضا.