الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - سبب إخراج عمر لليهود
بخصوصه-مشيئة اللّه سبحانه؟ ! .
٢-لماذا لا يصح للنبي، و لغيره أيضا، أن يقول ذلك؟ ! أليس حكمهم الجلاء، و قد عادت الأرض إلى الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، لتكون خالصة له؟ فهو يزارعهم في ملكه، و له أن يمنعهم من العمل و السكنى فيها متى شاء. لا أن الأرض لهم، و هو «صلى اللّه عليه و آله» ينتظر نقضهم للعهد، حتى تكون المشيئة إليهم في النقض و عدمه، كما يريد هؤلاء أن يفهموا.
م: إن عمر إنما أجلاهم إلى أريحا و تيماء من جزيرة العرب [١]. و قد حاول الحلبي الشافعي دعوى: أن المقصود بجزيرة العرب خصوص الحجاز، و أريحا و تيماء ليستا من الحجاز، و لعله استند في ذلك إلى بعض النصوص التي عبرت بكلمة «الحجاز» بدل «جزيرة العرب» كما يفهم من كلامه ضمنا [٢].
و نقول:
أولا: إن الروايات متناقضة، فبعضها قال: اليهود و النصارى.
و بعضها قال: المشركين.
و في بعضها: لا يبقى دينان في جزيرة العرب.
و في بعضها: اليهود.
و من جهة أخرى: فإن بعضها ذكر الحجاز، و بعضها ذكر جزيرة العرب.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠.
[٢] المصدر السابق.