الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - يخربون بيوتهم بأيديهم
و لعل هذا القول هو الذي أشار إليه الزجاج، حين قال: معنى تخريبها بأيدي المؤمنين: أنهم عرضوها لذلك [١].
و كان المسلمون يخربون ما يليهم و يحرقون حتى وقع الصلح [٢].
و قال البعض: «كانوا ينظرون إلى منازلهم فيهدمونها، و ينزعون منها الخشب، ما يستحسنونها، فيحملونها على إبلهم، و يخرب المؤمنون بواقيها. .
إلى أن قال: قال ابن زيد: كانوا يقلعون العمد، و ينقضون السقف، و ينقبون الجدر، و ينزعون الخشب حتى الأوتاد، و يخربونها، حتى لا يسكنها المؤمنون، حسدا و بغضا» [٣].
و قيل: إن سبب خرابهم لبيوتهم حاجتهم إلى الخشب و الحجارة، ليسدوا بها أفواه الأزقة، و أن لا يتحسروا بعد جلائهم على بقائها للمسلمين، و أن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من جيد الخشب، و الساج المليح. أما المؤمنون فداعيهم
[١] مجمع البيان ج ٩ ص ٢٥٨ و البحار ج ٢٠ ص ١٦١ عنه، و جوامع الجامع ص ٤٨٦ و راجع: مدارك التنزيل (بهامش لباب التأويل) ج ٤ ص ٢٤٥ و فتح القدير ج ٥ ص ١٩٦ و التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٨١ و الكشاف ج ٤ ص ٥٠٠.
[٢] مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٧٤.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٢ و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٦ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٢ و لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٥ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٤ عن الزهري و عروة بن الزبير، و ابن زيد و التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٨١ و ٢٨٠ و قول ابن زيد في: غرائب القرآن المطبوع بهامش جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٥ و كذا في فتح القدير ج ٥ ص ١٩٦.