الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - هذا الشعر لمن؟ !
لهم، و عملا بالحكم الشرعي.
فليس ثمة اجتهاد في حكم شرعي كلي من الأحكام الخمسة، و إنما هم مختلفون في تشخيص موضوع الحكم الشرعي أي فيما هو المصلحة لهم، و ما فيه نكاية في العدو.
٤-من الذي قال: إن هؤلاء الذين اختلفوا في قطع النخل و عدمه، كانوا قد بلغوا رتبة الاجتهاد؟ فلعل أحدا منهم لم يكن قد بلغ هذه المرتبة الشريفة، و لعل أحد الفريقين قد بلغها دون الآخر، و لعل، و لعل.
٥-إنه إذا كان الرسول «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي أمر بقطع النخل، كما صرحت به النصوص المتقدمة عن مصادر كثيرة جدا، فإن الاستدلال على جواز الاجتهاد و التصويب فيه بالآية الكريمة يصبح في غير محله، و ذلك لأن عدم القطع يصير اجتهادا في مقابل النص، بل هو عصيان لأمر الرسول، و شك في صواب ما يصدر منه «صلى اللّه عليه و آله» .
و لعله «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرهم بقطع نوع من النخيل، فلم يعجبهم ذلك، فعصوا الأمر.
٦-إن التصويب باطل، و لا يصح، لا عقلا، و لا شرعا، و قد تكلم الأصوليون على هذا الأمر بالتفصيل، فمن أراد الوقوف على ذلك فليراجع المطولات [١].
هذا الشعر لمن؟ !
قال السمهودي-كما قال غيره-: «و لما حرق رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] فوائد الأصول، للشيخ الأنصاري ص ٢٥.