نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - جمع الآيات وتفسيرها
غيره بإصدار أحكامه في هذه الدائرة، بل إنّ الخضوع لأحكام الآخرين والإعتراف بقانونٍ غير قانونه جلّ وعلا يعدّ نوعاً من الشرك والضَّلال.
وبهذه الإشارة نعود مرة أخرى إلى القرآن الكريم، ونستعرض الآيات الّتي نؤكّد على أنّ مسألة التشريع وسنّ القوانين مختصة باللَّه تعالى.
١- «مَالَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلىٍّ وَلَا يُشرِكُ فى حُكمِهِ أَحَداً». (الكهف/ ٢٦)
٢- «وَمَا اختَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَىءٍ فَحُكمُهُ إِلَى اللَّهِ». (الشورى/ ١٠)
٣- «وَمَن لَّمْ يَحكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ». (المائدة/ ٤٤)
٤- «وَمَن لَّم يَحكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ». (المائدة/ ٤٥)
٥- «وَمَن لَّمْ يَحكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ». (المائدة/ ٤٧)
٦- «وَأَنِ احكُمْ بَينَهُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهوَاءَهُم وَاحذَرْهُمْ أَن يَفتِنُوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ». (المائدة/ ٤٩)
٧- «افَحُكْمَ الجَاهِليَّةِ يَبْغُونَ ومَنْ أَحسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكماً لِّقُومٍ يُوقِنُونَ». (المائدة/ ٥٠)
٨- «إِنَّما كَانَ قَولَ المُؤمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحكُمَ بينَهُم أَن يَقولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعنَا وَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ». (النور/ ٥١)
٩- «وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتفَّرقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ». (الأنعام/ ١٥٣)
١٠- «اليَومَ أَكْملتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلَامَ دِيناً». (المائدة/ ٣)
جمع الآيات وتفسيرها
في الآيات السبع الأولى من هذه الطائفة يدور الحديث على أنّ الحكم هو حكم اللَّه فقط وعلى الجميع إطاعة أحكامه تعالى.
صحيح أن «الحكم» يأتي بمعنى «المنع» [١] أساساً، ولكن بما أنّ الأمر والنّهي يصبح سبباً
[١] يرجى الرجوع إلى كتاب مصابيح اللغة، ومصباح اللغة، ومفردات الراغب.