نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - كيفيّة انتخاب رئيس الجهاز التنفيذي
كيفيّة انتخاب رئيس الجهاز التنفيذي
هناك طرق مختلفة في عالمنا المعاصر لانتخاب رئيس السلطة التنفيذيّة والمسؤولين من الدّرجة الاولى، فتارة عن طريق الانتخاب المباشر، وأخرى الإنتخاب غير المباشر، وثالثة تنصيبه من قبل مسؤولٍ أعلى.
وأمّا بالنسبة لمن ينصبهم النبي صلى الله عليه و آله فتارة يكون تنصيبه أمراً إلهيّاً وأُخرى يكون التنصيب عن طريق النبي نفسه، وهذا ما لاحظناه في حياة الرسول صلى الله عليه و آله
و بالنسبة لمن ينصبه النبي صلى الله عليه و آله عن طريق الأمر الالهي فذلك أمر واضح، وقد أشارت إليه الآيات التالية:
١- «النَّبِىُّ أَولَى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم». (الأحزاب/ ٦)
٢- «يَا أيَّهُا الَّذِين آمنَوُا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ اولىِ الأَمرِ مِنْكُمْ».
(النّساء/ ٥٩)
٣- «فَلَا وَرَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِمّوُكَ فِيَما شَجَر بَينَهُمْ، ثُمَّ لَايَجِدُوا فِى أَنفُسِهِم حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسلِيماً». (النّساء/ ٦٥)
٤- «فَليَحذَرِ الَّذِين يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصِيَبهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ». [١] (النّور/ ٦٣)
ومن الواضح أنّ الإطاعة المطلقة للنّبي صلى الله عليه و آله الواردة في هذه الآيات الشّريفة ملازمة لتنصيبه صلى الله عليه و آله قائداً للمجتمع الإسلامي.
[١] ذهب بعض المفسّرين إلى أنّ، الضمير في (أمره) يعود إلى الرّسول صلى الله عليه و آله، والبعض الآخر ذهب إلى رجوعه إلى اللَّه تعالى، ولكن الأوفق لمحتوى الآية الشّريفة هو المعنى الأول، وإليه ذهب صاحب الميزان.