نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - والطائفة الثّالثة
يقول عليه السلام: «وَمُجتَني الثَمرَةَ لِغيرِ وَقتِ ايناعِها كالزارع بِغيِرِ أرضِهِ». (إذ لن يحصّل أيٌّ منهماعلى النّتيجة المتوقعة).
والطائفة الثانية:
هناك بعضالروايات تقول: يجب أن تكون أهداف الثورة هو توجيهالناس لطلب الرضامن آل محمد صلى الله عليه و آله، أي أنّ الدعوة للأئمّة المعصومين عليهم السلام وأهدافهم، وعدم جواز الثورة بدونهم.
ومن جملتها ما نقرأه عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول: «إن أتاكم آت منّا فانظُروا عَلى أيّ شَيء تخرجون؟ ولا تقولوا خرج زيد، فانَّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يَدْعُكُم إلى نَفسِهِ وَانّما دَعاكُم الى الرِّضا من آلِ مُحَمَّد، وَلَو ظَهَر لوفى بما دَعاكُم اليه، انّما خَرَجَ إلى سُلطانٍ مُجتَمعٍ لِيَنْقُضَهُ، فالخارجُ مِنّا اليَومَ الى أىّ شَيءٍ يَدْعُوكُم؟ الى الرّضا مِن آل محمّد؟
فنحن نُشْهَدُكُم انّا لَسْنا نَرضى بِهِ وَهُوَ يَعْصينا اليومَ وَلَيسَ مَعَه أَحَدٌ، وَهو إذا كانت الرّاياتُ وَالالويّةُ أجدَر أن لا يَسْمَعَ مِنّا ...» [١].
ومن البديهي أنّ هذا الحديث وأمثاله لا يدلّ أيضاً على النّهى عن تشكيل الحكومة الإسلامية، بل يقول: يجب أن يكون الهدف من تشكيل الحكومة هو إدخال السرور على الأئمّة عليهم السلام وكسب رضاهم، باعتبارهم الخلفاء الحقيقيين للنبي صلى الله عليه و آله، ولا يجب البدء بهذا العمل عشوائياً بدون موافقتهم!
وعلى هذا، فمتى ما توفرت الظروف المناسبة في عصر «الغيبة» لتشكيل الحكومة الإسلامية، وتيقنا بأنّ الإمام (عج) راضٍ عنها، وكان الهدف من تشكيلها هو احياء الإسلام والقرآن وارضاء آل محمد صلى الله عليه و آله، فلا مانع منها، بل يجب السعي إليها أيضاً، (تأمل جيداً).
والطائفة الثّالثة:
بعض الروايات، تقول: كلّ ثورة تقوم قبل قيام القائم عليه السلام فإنّ مصيرها الفشل، كالروايات أدناه:
١- نقرأ في حديث عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «كُلُّ رَايَةٍ تُرفعُ قَبلَ قيامِ القائمِ فَصاحِبُها طاغوتٌ يُعبدُ مِنْ دونِ اللَّهِ عَزَّوَجَل» [٢].
[١] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٦، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٧، ح ٦.