نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - ٧- الارتباط العاطفي مع الناس
٤- مراعاة العدالة وعدم التفريق بين الناس
ونقرأ في حديثٍ أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال لعمر بن الخطاب:
«ثلاث إن حفظتهن وعملت بهنّ كفتك ما سواهنَّ، وإِن تركتهنَّ لم ينفعك شيء سواهنَّ».
قال: «وما هُنَّ يا أبا الحسن»؟
قال: «إقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب اللَّه في الرضا والسخط، والقِسْمُ بالعدلِ بين الأحمر والأسود».
«فقال عمر: لقد أوجزْتَ وأَبلغت»! [١].
٥- الاهتمام بمكافأة المحسنين والعفو عن المذنبين الذين يؤمل بتوبتهم وعودتهم عن ذنوبهم
نقرأ في حديثٍ عن الإمام الصادق عليه السلام:
«ثلاثة تجبُ على السلطان للخاصة والعامة: مكافأةُ المحسن بالاحسانِ ليزدادوا رغبةً فيه، وتغمُّدُ ذنوب المسيء ليتوبَ ويرجع عن غيّه، وتألفهم جميعاً بالاحسانِ والانصاف» [٢].
٦- النظر لمصالح الناس ومصالحه بعين المساواة!
ومن بين الأوامر التي أصدرها الإمام علي عليه السلام لمحمد بن أبي بكر عندما اختاره لولاية بلاد مصر مايلي:
«أحِبَّ لعامة رعتيك ما تحبّ لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك، فإنّ ذلك أوجبُ للحجة وأصلح للرعية» [٣].
٧- الارتباط العاطفي مع الناس
لقد اعتبرت بعض الروايات الإسلامية السلطان العادل بمنزلة الوالد، وأوصت الناس أن
[١] بحار الأنوار، ج ٧٢، ص ٣٤٩، ح ٥٣.
[٢] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٢٣٣.
[٣] بحار الأنوار، ج ٧٢، ص ٢٧.