نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - ٢- الآداب الإسلامية في جمع الضرائب
الأخلاقية في حربهم مع الأعداء الشرسين.
وعندما كانت مجموعات المجاهدين من جيش الإسلام تتوجه إلى ميادين القتال كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يدعوهم إليه ويوصيهم بوصاياه، ويقول:
«سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَفي سَبيلِ اللَّهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّه لا تَغُلُّوا، وَلا تُمَثَّلُوا وَلا تَغْدرُوا وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فانِياً، وَلا صَبِيّاً وَلا امْرَأَةً وَلا تَقْطَعُوا شَجَراً الّا انْ تَضْطَرُّوا الَيْها، وَايُّما رَجُلٍ مِنْ ادْنَى الْمُسْلِمينَ اوْ افْضَلِهِمْ نَظَرَ الى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ فَهُوَ جارٍ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ فَانْ تَبِعَكُمْ فَاخُوْكُمْ فِي الدِّيْنِ وَانْ ابى فَابْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ وَاسْتَعينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ» [١].
ونقرأ في حديث آخر:
«نَهى رسُولُ اللَّهِ أنْ يُلقى السُّمُّ في بلادِ المشركين» [٢].
«ما بيّتَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه و آله عدوّاً قَطْ» [٣].
ونقرأ أيضاً في حديث آخر من وصايا النبيّ صلى الله عليه و آله الحربية إلى الإمام علي عليه السلام عندما كان الإمام عازماً للتوجه إلى اليمن:
«لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه، وأيم اللَّه لأن يهدي اللَّه على يديك رجلًا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت» [٤].
٢- الآداب الإسلامية في جمع الضرائب
ونقرأ في الآداب المتعلقة بجمع الزكاة والأموال لبيت المال أنّ الإمام عليّاً عليه السلام كلما بعث رجلًا لجمع الزكاة أوصاه بوصايا عديدة. منها ما يلي:
[١] فروع الكافي، ج ٥، ص ٢٧- ٢٨- ح ١.
[٢] المصدر السابق، ص ٢٨، ح ٢.
[٣] المصدر السابق، ص ٢٨، باب وصية رسول اللَّه ...، ح ٢٣.
[٤] المصدر السابق، ح ٤.